
عرب وعالم
الخميس – 10 سبتمبر 2026 – الساعة 10:07 م بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ وكالات
أعلنت مصر اليوم الخميس رفضها الكامل والقاطع للمعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية مؤخراً حول أفكار أو أطروحات تتعلق بإقامة معسكرات لاستقبال اللاجئين من دول أوروبية في دول في جنوب المتوسط من بينها مصر.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ، خلال لقائه اليوم مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر، مجددا وبشكل قاطع على أن مثل هذه المقترحات المستهجنة غير مقبولة، ولو للنقاش، تحت أي ظرف.
كما تطرق الوزير عبد العاطي إلى الأعباء التي تتحملها مصر في ضوء استضافتها لملايين اللاجئين وملتمسي اللجوء نتيجة الأزمات والحروب والنزاعات في المنطقة.
وأشاد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية منذ ترفيعها في 2024 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مؤكداً أهمية البناء على نجاح القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتطلع إلى الإعداد للقمة المقبلة التي تستضيفها مصر خلال عام 2027، بما في ذلك عقد النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي على هامشها.
كما تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث اغتنم الوزير عبد العاطي الفرصة للإشادة بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية عدد من الدول من بينها عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد بشأن حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات.
وأكد الوزير عبد العاطي في هذا الصدد الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية وأعمال العنف من قبل المستوطنين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، فضلاً عن التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار ومعالجة الأوضاع الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي وإرساء أسس السلام الدائم.
وحرص الوزير عبد العاطي كذلك على تناول الوضع في السودان، والجهود التي تضطلع بها مصر لإنهاء هذه الأزمة، مؤكداً في هذا الصدد أن أي تهديد لسيادة السودان ووحدته الإقليمية يمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر وأن أي عدوان على السودان لن يتم التسامح معه.
وتناول الوزير عبد العاطي ملف نهر النيل، مؤكداً أنها قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لجمهورية مصر العربية، كما أكد مجدداً الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي وبما يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
كما استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد واحتواء تداعياته، إلى جانب موقف مصر من مستجدات الأوضاع في ليبيا ولبنان وإيران، فضلاً عن تناول تداعيات الأزمات الراهنة على أمن الطاقة وأمن الغذاء في مصر ودول الجنوب العالمي.
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية ، يأتي اللقاء في إطار اللقاءات الدورية بين الوزارة والبعثات المعتمدة في مصر لإطلاعهم تباعاً على التطورات الإيجابية التي تشهدها مصر في ضوء عملية التحديث الجارية في مختلف قطاعات الدولة، بالإضافة إلى دور مصر المركزي في العمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وإعلاء لغة الحوار والدبلوماسية.














