أعلنت البحرين، السبت، رفضها المشاركة في اجتماع وزاري إقليمي مقرر الاثنين في العاصمة العمانية مسقط لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدة أنها لن تشارك في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية البحرينية، ردا على “ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اجتماع وزاري مقترح حول الأوضاع في مضيق هرمز”.
ويأتي الموقف البحريني غداة إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ستنظم الاجتماع بضيافة سلطنة عمان، على مستوى وزراء الخارجية وبمشاركة 8 دول مطلة على الخليج.
والبحرين من بين الدول الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية على خلفية المواجهة بين طهران وواشنطن.
وسبق أن استهدفت إيران عدة مرات مواقع قالت إنها مرتبطة بالقوات الأمريكية في البحرين، بينها قاعدة عيسى الجوية، ردا على ضربات أمريكية ضد أهداف إيرانية.
كما حذرت البحرية الإيرانية في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري من استهداف ناقلات نفط في الموانئ البحرينية والكويتية، في إطار ما وصفته بردها على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات إيرانية.
وقالت الخارجية البحرينية في البيان إن مملكة البحرين لن تشارك في الاجتماع، وأنها “لن تكون طرفا في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”.
وذكرت أن موقف المملكة سبق إبلاغه إلى سلطنة عمان عبر القنوات الرسمية، مؤكدة في الوقت ذاته تقديرها لمساعي مسقط وتمسكها بالحوار سبيلا لتسوية الخلافات.
وأضافت أن أي ترتيب بشأن الملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ويصون حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وبمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي كافة.
وشددت على أن “مملكة البحرين، إذ تتمسك بحسن الجوار بوصفه التزاماً قانونياً لا مجاملة سياسية، ترى أن السلام يقوم على أسس أربعة لا غنى عن أي منها: وقف الاعتداءات، وقيام المسؤولية الدولية عنها وجبر ما ترتب عليها من ضرر، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام إقليم أي دولة منطلقاً للاعتداء على جيرانها، وتسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية”.
وجددت الخارجية البحرينية “موقف المملكة الثابت بأن أي ترتيب يخص الملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن يُعتمد من المنظمة البحرية الدولية، وأن يصون حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وأن تُسهم فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، لاتصال أمن الممر بأمن إمداداتها”.
وأكدت المنامة وفق البيان ذاته أنها “بحكم عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، ستواصل العمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لصون حرية الملاحة وأمن المنطقة”.
وشدد على أنها “استعداد لدعم أي ترتيب يحظى بالتوافق ويقوم على القانون. وأن المملكة لا تغلق باباً للسلام، ولكنها لا تفتحه على حساب الحق؛ فالسلام الذي لا يقوم على العدل هدنة تنتظر انقضاء”.














