شهدت محافظة الضالع استمرار فعاليات الإضراب الجزئي لليوم الثاني على التوالي، استجابةً للدعوة التي أطلقها اتحاد نقابات عمال الجنوب العربي فرع الضالع ضمن برنامج التصعيد الشعبي، وسط مشاركة واسعة من موظفي السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والنقابات العمالية.
وسجلت عاصمة المحافظة انخراطاً ملحوظاً في الخطوة الاحتجاجية، حيث التزم موظفو السلطة المحلية ومعظم المرافق الحيوية والكليات والمعاهد بتنفيذ الإضراب الجزئي، في مشهد عكس حجم الاستجابة للدعوة ونجاح البرنامج التصعيدي.
وامتدت خطوات الاحتجاج لتشمل مديريات الضالع، والحُصين، والشعيب، والأزارق، وجحاف، حيث نفذ العاملون الإضراب الجزئي لمدة ساعتين، محققين مستوى التزام كبيراً بالجدول الزمني الذي أقره اتحاد النقابات.
وأوضح المشاركون أن هذا التحرك يأتي تعبيراً عن التمسك بالمطالب الشعبية، ورفض الوصاية وسياسات تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية التي يعاني منها أبناء الجنوب، مؤكدين أن الإضراب يمثل أداة سلمية مستمرة وفق الخطة المعلنة.
وجدد المضربون التأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب الرئيس عيدروس الزبيدي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ودعم الجهود الرامية لحماية إرادة أبناء الجنوب والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
ورفع المشاركون شعارات تُطالب بتحسين الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب معالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وصرف المستحقات لضمان حياة كريمة للمواطنين والموظفين.
وأشار عدد من المشاركين إلى أن التفاعل الكبير يعكس وحدة الصف والالتفاف الواسع حول برنامج التصعيد الشعبي حتى تحقيق غاياته المنشودة، متحدثين عن توقف الأعمال بانتظام خلال فترة الإضراب المحددة وسط أجواء منظمة عكست التنسيق الفعّال بين النقابات والموظفين.
وأكد اتحاد نقابات عمال الجنوب العربي فرع الضالع نجاح الإضراب في تحقيق أهداف مرحلته الثانية بكفاءة، مشيداً بدرجة الالتزام والانضباط التي أبدتها المؤسسات وموظفو مختلف المديريات.
واختُتمت فعاليات اليوم الثاني بتأكيد المشاركين على مواصلة تنفيذ مسار التصعيد الشعبي خلال المراحل القادمة حتى الوصول إلى الأهداف الكاملة، داعين إلى استمرار التكاتف والالتزام بالتحركات السلمية المنظمة.














