قال وضاح نصر الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أمين عام هيئة الرئاسة، إن استمرار الفشل السياسي والميداني لسلطات الوصاية، وما يرافقه من قرارات مرتبكة وغير مدروسة، نتيجة اختلال موازين القرار وتمكين قوى متطرفة بعينها، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين والمليشيات الحوثية، من التأثير في مفاصل القرار، لم يعد مجرد إخفاق عابر، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تعميق الأزمة وتهديد الاستقرار، وهو أمر لم يعد مقبولًا ولا يمكن التعامل معه باعتباره واقعًا مفروضًا.
وأضاف في منشور عبر “فيسبوك”، أن الجنوب ليس ساحةً لتصفية الحسابات، ولا ورقةً في صراعات النفوذ الإقليمية والدولية، ولا جغرافيا مفتوحة للوصاية أو لتقاسم المصالح على حساب شعبه وإرادته.
ولفت إلى أن أي مقاربة جادة للأمن والاستقرار في المنطقة تقتضي التعامل مع الجنوب باعتباره طرفًا أصيلًا وفاعلًا، وليس مجرد ساحة أو ملف تابع.
وتابع: “كما أن حماية أمنه واستقراره ومصالحه تتطلب شراكات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية، تقوم على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعلى الاعتراف الصريح بحضور القرار الجنوبي في أي ترتيبات سياسية أو أمنية قادمة”.
وأوضح: “لقد أثبتت التجارب أن تجاوز إرادة الجنوب أو محاولة فرض ترتيبات عليه من خارج إرادته لن تنتج استقرارًا، بل ستعيد إنتاج الأزمات وتوسّع دائرة الصراع”.
وأكد قائلًا: “نحن إذ نؤكد حرصنا على الشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن الشراكة لا تعني الوصاية، والتعاون لا يعني التبعية، والمصالح المشتركة لا تبرر تجاوز إرادة شعب الجنوب.
وواصل: “فالجنوب لن يكون وقودًا لصراعات الآخرين، ولن يقبل أن يكون ساحةً مفتوحة لتجاذبات النفوذ. وسيظل شريكًا فاعلًا ومسؤولًا في تأمين مضيق باب المندب وحماية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، والإسهام في حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصاحب حق أصيل في تقرير مستقبله وحماية مصالحه، بما يضمن مصالح شعبه وشركائه الإقليميين والدوليين”.
واختتم منشوره قائلًا: “إن احترام القرار الجنوبي ليس مطلبًا تفاوضيًا عابرًا، بل هو مدخل أساسي لأي تسوية واقعية ومستدامة، وأي ترتيبات تتجاهله ستظل ناقصة وغير قادرة على إنتاج الاستقرار المنشود”.















