إجراءات عاجلة للتحقق من سلامة مياه الشرب ومياه بعض الآبار في عدن
قال الدكتور محمد السقاف، أستاذ القانون الدولي، إن قيام القوات الحوثية بضرب مناطق في جنوب السعودية يثير تساؤلات بشأن مغزى تحديد هذه المناطق كأهداف، مشيراً إلى أن المناطق الثلاث التابعة لأرامكو تقع في نجران وجيزان وأبها.
وأوضح السقاف في تحليل نشره عبر حسابه على فيسبوك، ورصده محرر عدن تايم، أن هذه المناطق كانت تُعتبر، قبل توقيع معاهدة الطائف، أجزاءً تتبع اليمن في عهد الإمامة، قبل أن تصبح بعد المعاهدة تابعة للسعودية، وهو الأمر الذي أعادت التأكيد عليه اتفاقية جدة لحل النزاع الحدودي بين البلدين عام 2000. وأضاف أن قرب هذه المناطق من الحدود اليمنية يمثل سبباً آخر لاتخاذها أهدافاً لتلك العمليات.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن أهمية هذا الأمر وتداعياته تتصل بعدة جوانب جيواستراتيجية وجيوسياسية، موضحاً أن ضرب فروع أرامكو يعني إحداث تأثير على مستوى إنتاج النفط في السعودية، الذي انخفض من عشرة آلاف إلى سبعة آلاف برميل في اليوم، وانعكاس ذلك على أسعار النفط على المستوى العالمي.
ولفت السقاف إلى أن التوقيت نفسه يثير التساؤل، في ظل تحرك مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن في سعيه لإيجاد تسوية سياسية للأزمة اليمنية. وقال إن مغزى هذا التحرك الأممي أظهرته تعليقات بعض الخبراء السعوديين بقولهم إن السعودية ستقوم بدعم قوات الشرعية اليمنية، بما يظهر، وفق رأيه، الارتباط العضوي بين هذه التعليقات وتحرك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لليمن.
وأضاف أن ارتباطاً بهذه التطورات، شنت مواقع جنوبية حملة للمطالبة بعدم إشراك شباب الجنوب في المعارك الجارية حالياً، بدوافع تتصل بالحاجة المادية لإعانة أسرهم من خلال ما يستلمونه من مبالغ زهيدة مقابل الدفع بأرواحهم إلى الاستشهاد.
واستكمالاً لهذا المشهد، أشار السقاف إلى الاتصالات الهاتفية التي جرت قبل فترة قصيرة بين وزيري خارجية السعودية وإيران، معتبراً أنها تعكس، نوعاً ما، علاقة ليست متوترة إلى هذا الحد.
وتطرق كذلك إلى وجود اتفاقية مكة الأخيرة للدفاع المشترك بين الدول الأعضاء السعودية وباكستان وتركيا، متسائلاً في المقابل عما يتم تعبئته وتسليحه من قوات الشرعية لمواجهة الحوثيين، وقال: “أليس هذا بأمر عجيب؟”.
وتساءل السقاف عما إذا كان إعلان الحوثيين، في حال تقديم ضمانات للجنوب بأنهم غير معنيين بالمواجهة بينهم وبين السعودية، يمكن أن يؤدي إلى إخراج الجنوبيين من هذه المواجهات الدامية والخسائر التي تلحق بجميع الأطراف، معرباً عن أمله في ذلك.
وصباح اليوم أعلنت مليشيا الحوثي تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بالنوعية والواسعة في العمق السعودي، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو في جيزان، إلى جانب قاعدة خميس مشيط الجوية. وقال المتحدث العسكري يحيى سريع إن العملية جاءت رداً على ما وصفه بالعدوان الجوي السعودي على اليمن، والذي قال إنه بلغ 121 غارة، مؤكداً استمرار العمليات باتجاه العمق السعودي واستهداف تحشيداته، وتثبيت ما سماه “معادلة الحصار بالحصار” حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
في المقابل قال متحدث التحالف إن الهجمات الحوثية على أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 مدنياً بينهم نساء وأطفال، فيما أعلنت وزارة الطاقة السعودية استهداف منشآت للطاقة جنوب المملكة، ما تسبب بحرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين. وأدانت السعودية الهجمات، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، وداعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بينها 2216 و2722.














