أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، أن استمرار الإخفاق السياسي والميداني لسلطات الوصاية، وما يرافقه من قرارات مرتبكة وغير مدروسة، نتيجة اختلال موازين القرار وتمكين قوى متطرفة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين والمليشيات الحوثية، من التأثير في مفاصل القرار، لم يعد مجرد إخفاق عابر، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تعميق الأزمة وتهديد الاستقرار.
وأوضح الحالمي أن الجنوب ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا ورقة في صراعات النفوذ الإقليمية والدولية، ولا جغرافيا مفتوحة للوصاية أو لتقاسم المصالح على حساب شعب الجنوب وإرادته، مشددًا على أن أي مقاربة جادة للأمن والاستقرار في المنطقة تقتضي التعامل مع الجنوب بوصفه طرفًا أصيلًا وفاعلًا، وليس مجرد ساحة أو ملف تابع.
وأشار إلى أن حماية أمن الجنوب واستقراره ومصالحه تتطلب شراكات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية، تقوم على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، إلى جانب الاعتراف الصريح بحضور القرار الجنوبي في أي ترتيبات سياسية أو أمنية قادمة.
وقال الحالمي إن التجارب أثبتت أن تجاوز إرادة الجنوب أو محاولة فرض ترتيبات عليه من خارج إرادته لن يقود إلى الاستقرار، وإنما سيعيد إنتاج الأزمات ويوسع دائرة الصراع، مؤكدًا حرص المجلس الانتقالي الجنوبي العربي على الشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، في إطار يحفظ استقلالية القرار ويصون مصالح الأطراف كافة.
وشدد على أن الشراكة لا تعني الوصاية، والتعاون لا يعني التبعية، والمصالح المشتركة لا تبرر تجاوز إرادة شعب الجنوب، مؤكدًا أن الجنوب لن يكون وقودًا لصراعات الآخرين أو ساحة مفتوحة لتجاذبات النفوذ.
وأكد الحالمي أن الجنوب سيظل شريكًا فاعلًا ومسؤولًا في تأمين مضيق باب المندب، وحماية الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، والإسهام في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مع تمسكه بحقه الأصيل في تقرير مستقبله وحماية مصالح شعبه وشركائه الإقليميين والدوليين.
واختتم الحالمي بالتأكيد على أن احترام القرار الجنوبي لا يمثل مطلبًا تفاوضيًا عابرًا، بل يشكل مدخلًا أساسيًا لأي تسوية واقعية ومستدامة، وأن أي ترتيبات سياسية أو أمنية تتجاهل هذا القرار ستظل ناقصة وغير قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود.













