رغم خسارة منتخب فرنسا أمام إنجلترا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، شهد اللقاء العديد من اللحظات التاريخية، أبرزها تحطيم مايكل أوليسيه للرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة البرازيلية بيليه، إلى جانب إسدال الستار على مسيرة المدرب ديدييه ديشامب مع “الديوك”.
ونجح أوليسيه في رفع رصيده إلى سبع تمريرات حاسمة خلال البطولة، ليصبح أكثر لاعب صناعةً للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، متجاوزًا رقم بيليه الذي بلغ ست تمريرات حاسمة. وجاء الإنجاز بعدما صنع هدفي كيليان مبابي أمام إنجلترا، ليؤكد مكانته بين أبرز نجوم المنتخب الفرنسي في المونديال.
وعقب المباراة، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نهاية مشوار ديدييه ديشامب مع المنتخب الأول، بعد رحلة بدأت عام 2012 وقاد خلالها “الديوك” في 185 مباراة، حقق خلالها 120 انتصارًا، وتوج بلقب كأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية، إلى جانب بلوغ عدة نهائيات كبرى.
وأشاد الاتحاد الفرنسي، في بيان رسمي، بالإرث الذي تركه ديشامب، سواء كلاعب قاد فرنسا للفوز بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000، أو كمدرب أعاد المنتخب إلى منصات التتويج ورسخ مكانته بين كبار منتخبات العالم.
وأكد الاتحاد أن مرحلة جديدة ستبدأ بقيادة زين الدين زيدان، الذي سيتولى تدريب المنتخب خلفًا لديشامب، لتنتهي بذلك حقبة امتدت نحو 14 عامًا، تعد من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الفرنسية.
وحظيت الهزيمة أمام إنجلترا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الفرنسية، إذ وصفت صحيفة ليكيب المباراة بأنها من أكثر مواجهات المنتخب غرابة، مشيرة إلى التباين الكبير في أداء “الديوك” بين الشوطين، بعدما استقبلوا أربعة أهداف في الشوط الأول قبل أن يتحسن الأداء هجوميًا في الشوط الثاني دون تجنب الخسارة.
من جانبها، اعتبرت صحيفة لوباريزيان أن نهاية مشوار ديشامب جاءت بـ “وداع حزين”، مؤكدة أن النتيجة لا تقلل من حجم الإنجازات التي حققها مع المنتخب، وأن رحيله يمثل نهاية واحدة من أكثر الفترات نجاحًا واستقرارًا في تاريخ الكرة الفرنسية.
















