احتاج الدوري الإيطالي إلى 32 مباراة من بداية الموسم الحالي لاحتساب أول ركلة جزاء، والتي شهدت أيضا أول مراجعة للحكم عبر تقنية حكم الفيديو المساعد من أرض الملعب.
وجاءت الركلة الأولى بعد تحذيرات من رابطة الحكام الإيطالية بإجراء تغييرات على طريقة إدارة المباريات في موسم 2026-2027، بعدما تعرض التحكيم لانتقادات بسبب كثرة التوقفات واحتساب ركلات جزاء وبطاقات حمراء في حالات غير قوية.
ورغم اعتماد الكرة الإيطالية على تقنية VAR بشكل كبير، كان الانتقاد الأساسي يتمثل في اللجوء المفرط إلى الإعادات البطيئة وتكبير اللقطات، دون وضع سرعة المباراة وقوتها في الاعتبار عند تقييم الحالات.
وبالفعل، شهدت أول 31 مباراة في الموسم عدم احتساب أي ركلة جزاء، كما لم يوص حكم الفيديو بإجراء أي مراجعة من أرض الملعب.
وشهدت مباراة جنوى وفروزينوني التي انتهت بالتعادل 1-1 حالة لمس يد داخل منطقة الجزاء، لكنها لم تعتبر من الأخطاء الواضحة والمؤثرة التي تستوجب تدخل VAR، خاصة أن يد اللاعب لم تتحرك بشكل واضح نحو الكرة.
وبعد احتساب ركلة الجزاء في إحدى الحالات اللاحقة، أهدر لورينزو كولومبو الركلة لصالح جنوى بعدما سددها بجانب القائم.
وانتظر الدوري الإيطالي حتى المباراة رقم 34 في الموسم لمشاهدة أول ركلة جزاء يتم تسجيلها، بعدما أحرز دانييل مالديني هدفا من علامة الجزاء لصالح كالياري أمام أتالانتا، فريقه السابق، في انتصار كالياري 2-1.
وجاءت ركلة مالديني أيضا بسبب لمسة يد، لكن الحكم احتسبها مباشرة بعدما شاهد ذراع سيد كولاسيناك المرتفعة فوق مستوى الرأس في الوقت الفعلي.
ويبدو الدوري الإيطالي مختلفا عن باقي الدوريات الأوروبية الكبرى في تطبيق النهج التحكيمي الجديد، وسط مخاوف من أن يكون التغيير قد ذهب إلى الاتجاه الآخر بشكل مبالغ فيه.
وبالمقارنة، شهدت أول 30 مباراة من الدوري الإسباني احتساب 13 ركلة جزاء، مقابل 9 في الدوري الفرنسي و5 في الدوري الإنجليزي، بينما احتسب الدوري الألماني ركلة جزاء واحدة فقط خلال الفترة ذاتها.
وتعكس الأرقام التغيير الواضح في طريقة تقييم الحالات التحكيمية بالدوري الإيطالي هذا الموسم، مع تركيز أكبر على الأخطاء الواضحة وعدم التدخل في القرارات التي لا تستدعي مراجعة حاسمة.
















