أصدرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، اليوم الجمعة، بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه بشكل قاطع حملة الاعتقالات التعسفية والملاحقات المستمرة التي استهدفت عددًا من الإعلاميين والنشطاء الجنوبيين في المنطقة.
اعتبرت الهيئة في بيانها أن هذه الحملة الممنهجة تمثل سلوكًا مرفوضًا يهدف في جوهره إلى ترهيب أصحاب الرأي وإخماد الأصوات الحرة، مشددة على أنها تجاوز واضح لمبادئ العدالة وسيادة القانون وانتهاك صريح للحقوق والحريات العامة.

استهجان سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا الرأي
أكد المجلس الانتقالي أن ما تشهده الساحة الجنوبية من تعامل انتقائي مع قضايا الرأي يكشف بوضوح سياسة الكيل بمكيالين، حيث تترك الجهات والأصوات المحرضة بحق الجنوب وقياداته دون أي مساءلة تذكر من قبل السلطات المعنية.
في المقابل، أوضح البيان أن إجراءات القمع والملاحقة تتوجه بشكل انتقائي ومباشر نحو الإعلاميين والنشطاء الذين يعبرون عن موقفهم الوطني ويدافعون بصدق عن قضية شعبهم العادلة، مؤكدًا أن هذا النهج لا يمكن القبول باستمراره تحت أي مبرر.
مطالبات بالإفراج الفوري وتحذيرات من التداعيات
طالبت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، مع ضرورة وقف كافة أشكال الملاحقة والاستهداف التي تتم على خلفية المواقف السياسية أو النشاط الإعلامي المناهض لسياسات القمع.
كما حمل المجلس الجهات المسؤولة عن هذه الحملة كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار هذه الانتهاكات، محذرًا من مغبة الإمعان في استهداف الحاضنة الشعبية والإعلامية للقضية الجنوبية في محافظة الضالع وبقية المناطق.
دعوة للمنظمات الحقوقية للتدخل العاجل ورصد الانتهاكات
دعت الهيئة التنفيذية جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية، المحلية والإقليمية والدولية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه التجاوزات، من خلال رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها بدقة والعمل على كشفها أمام الرأي العام العالمي.
شدد البيان على أهمية اتخاذ مواقف دولية جادة تجاه ما يتعرض له الإعلاميون والنشطاء الجنوبيون من إجراءات تعسفية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتنافى بشكل قطعي مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير المتعارف عليها دوليًا.
يؤكد هذا التحرك الميداني والسياسي من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي أن قضية الحريات في محافظة الضالع تمثل خطًا أحمر لا يمكن التهاون معه، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب حماية الأصوات التي تنقل حقيقة المعاناة الشعبية.
إن التزام المجلس الانتقالي بالدفاع عن منتسبيه والنشطاء الإعلاميين يعكس مدى الترابط بين القيادة السياسية والحاضنة الشعبية، ويرسل رسالة واضحة للجهات الأمنية بأن سياسة تكميم الأفواه لن تجدي نفعًا في إيقاف المسار التحرري لشعب الجنوب.
تتواصل حالة من الترقب في الشارع بالضالع مع استمرار الأصوات الحقوقية في المطالبة بإنهاء الملف الأمني المفتوح ضد النشطاء، وسط إصرار جماهيري على ضرورة حماية الإعلاميين من أي ملاحقات قد تقيد دورهم الوطني الفاعل.
يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الإدانات إلى زيادة الضغط على السلطات المحلية، خاصة مع تصاعد التحركات الحقوقية التي تهدف إلى وضع حد لهذه الممارسات التي تزيد من حدة الاحتقان السياسي في المحافظة خلال المرحلة الحساسة الراهنة.
تظل حرية التعبير ركيزة أساسية لأي عمل وطني، وهو ما يتمسك به المجلس الانتقالي في بيانه الأخير، مؤكدًا أن الدفاع عن الحقوق والحريات هو جزء لا يتجزأ من نضال الجنوبيين لاستعادة استقرارهم وبناء مستقبلهم القائم على قيم العدالة.

















