شهدت منطقة حريب الواقعة جنوب محافظة مأرب اعتداءً غادراً شنته المليشيات الحوثية عبر طائرات مسيرة استهدفت مواقع تابعة لقوات دفاع شبوة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة جنود وإصابة أربعة آخرين.
يمثل هذا التصعيد الخسيس حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد القوات المسلحة الجنوبية، وهو ما يجسد بوضوح حجم التضحيات الجسام التي يقدمها الجنوب العربي في سبيل دحر الإرهاب واستعادة الاستقرار بالمنطقة.
تؤكد هذه الجريمة النكراء أن الجنوب العربي يقف في خط الدفاع الأول، ويدفع الثمن الأفدح جراء التصعيد الحوثي المستمر وحالة عدم الاستقرار التي تفرضها المليشيات على المشهد الرياضي والإقليمي.
لم تكن هذه المواجهة وليدة اللحظة، في حين تشكل القوات الجنوبية منذ بداية الصراع رأس الحربة الحقيقي والحصن المنيع في مواجهة المشروع الحوثي والتنظيمات المتطرفة الحليفة له.
دماء الشهداء الجدد من أبطال دفاع شبوة تسلط الضوء على المسؤولية الوطنية والعسكرية الهائلة التي يتحملها أبناء الجنوب لحماية كافة المحاور والمناطق التماس، ومنع التمدد الإرهابي الساعي للعبث بالأمن المحلي والإقليمي.
الامتداد الميداني للعمليات العسكرية والتضحيات الجنوبية في جبهات مثل حريب يوضح بجلاء أن مكافحة الإرهاب الحوثي ليست مجرد قضية دفاعية، بل هي معركة مصيرية يخوضها الجنوب.
فيما تواصل المليشيات الحوثية استخدام الطائرات المسيرة كأداة للقتل والتخريب، مستهدفة المواقع العسكرية والأعيان المدنية دون رادع، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي والإقليمي الاعتراف الحقيقي بحجم العبء الذي يقع على عاتق القوات الجنوبية التي تخوض حربه الضروس ضد الإرهاب بمختلف أشكاله.
رغم هذا المصاب الجلل والوجع الذي يخلّفه فقدان الأبطال، يقف الجنوب العربي بجميع قواته ومكوناته موقفاً صلباً يجدد فيه عهده بالاستمرار في مسيرة النضال وتطهير الأرض من أدوات الموت والدمار.
الاستهداف الحوثي الغادر لن يفت في عضد أبناء الجنوب، بل يزيدهم عزيمة وإصراراً على مواصلة معركتهم العادلة حتى اقتلاع جذور الإرهاب الحوثي وإنهاء تهديده الدائم.
ستظل تضحيات أبطال قوات دفاع شبوة وشهدائها الأبرار منارات تضيء طريق النضال الجنوبي، وتأكيداً راسخاً على أن الجنوب لن يتراجع عن أداء دوره التاريخي في حماية أمنه، وتثبيت قيم الاستقرار، ودحر الجماعات الإرهابية مهما بلغت التضحيات.













