وجاءت هذه الإجراءات الحازمة بعد أن رصدت الأجهزة الأمنية المصرية تحضيرات وتنسيقات مكثفة يقودها قيادات في التنظيم لإقامة فعالية سياسية موسعة في قلب العاصمة القاهرة دون الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة، وفي تحدٍّ واضح للتعليمات التي تحظر على الأجانب والرعايا ممارسة أيّ أنشطة سياسية على الأراضي المصرية.
وبحسب المصادر التي نقل عنها موقع “المنتصف”، فقد سارعت الأجهزة الأمنية إلى إلغاء الفعالية التي كان مقرراً انطلاقها في الرابع من آب (أغسطس) الجاري، وفتحت تحقيقاً موسعاً مع القائمين عليها.
وقائمة المشمولين بقرار الترحيل تضم قيادات إخوانية بارزة، وعلى رأسهم المدعو شوقي سعيد المخلافي، شقيق القيادي الإخواني البارز وقائد الميليشيات المسلحة في تعز حمود سعيد المخلافي.
وأشارت المصادر إلى أنّه تم إطلاق سراح شوقي المخلافي برفقة نجل شقيقه مؤقتاً تمهيداً لترحيلهما مباشرة إلى العاصمة عدن، وذلك عقب وساطة قادها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في محاولة لتطويق الأزمة الدبلوماسية، في حين ما تزال الأجهزة الأمنية المصرية تحتجز حمود سعيد المخلافي على ذمة التحقيقات المستمرة.
ولم تتوقف الفضيحة التنظيمية عند حدود خرق القوانين المصرية، بل امتدت لتكشف عن تغلغل إخواني داخل البعثة الدبلوماسية؛ حيث أكدت المصادر تورط السفارة اليمنية بالقاهرة في تقديم مذكرة تسهيلية للجهات المختصة لإقامة الفعالية، على الرغم من علمها المسبق بالقوانين الصارمة التي تمنع أيّ نشاط سياسي للجاليات يخالف شروط الإقامة.
يشار إلى أنّ المدعو شوقي المخلافي يواجه اتهامات حقوقية وشعبية ثقيلة في الداخل اليمني؛ ويربط ناشطون اسمه بسجل أسود من الانتهاكات الجسيمة في محافظة تعز الخاضعة لسيطرة الإخوان، تشمل قضايا تصفية واغتيالات ـ من أبرزها قتل نجل القاضي محمود الصبري ـ إضافة إلى تزعمه عمليات نهب واسعة للممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على التجار، وفرض جبايات مالية غير قانونية بقوة السلاح.















