يشهد الجنوب العربي حالة غير مسبوقة من التفاعل الإيجابي الجارف والاستجابة الوطنية الواسعة لنداء التعبئة الشعبية العامة التي أعلنتها القيادة السياسية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
هذا الانتفاض الشعبي الكبير، الذي انتظم في عموم العاصمة عدن وسائر محافظات الجنوب، لم يقتصر على كونه مجرد رد فعل تقليدي تجاه التهديدات والمخاطر المحدقة، بل تحول إلى مظاهرة وطنية عارمة تعكس إرادة شعبية صلبة وواعية، مصممة على حماية الأرض والعرض والهوية السياسية للجنوب، والوقوف سدًا منيعًا بوجه كافة محاولات التركيع والتقويض التي تمارسها قوى العدوان والإرهاب.
تتجلى هذه الإرادة الشعبية الجارفة في انخراط مختلف شرائح المجتمع الجنوبي، من شباب ووجهاء ومكونات مدنية وقبلية، في جهود الإسناد الميداني والمجتمعي، وتأمين الأحياء، وحراسة المكتسبات الوطنية إلى جانب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
هذا التلاحم العضوي بين الشعب وقيادته وقواته الباسلة يوجه رسالة حاسمة للمتربصين مفادها أن الجبهة الداخلية للجنوب تزداد صلابة وتماسكًا مع اشتداد التحديات.
فالمواطن الجنوبي يدرك تمامًا أن معركة الدفاع عن الاستقرار ومواجهة المليشيات الحوثية والخلايا الإرهابية هي معركة وجود مصيرية تتعلق بمستقبل الأجيال وحقهم المشروع في العيش بحرية وكرامة على أرضهم الطاهرة.
ولا تقتصر دلالات هذا التفاعل الجماهيري على البعد الأمني والميداني فحسب، بل تمتد لترسخ مسار النضال التحرري الطويل نحو استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.
فالتعبئة الشعبية تُعد التجسيد الحي لالتفاف الجماهير حول مرجعياتها الوطنية الراسخة، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، والتي تضع خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.
هذا الزخم الشعبي يمنح القيادة السياسية والعسكرية قوة تفاوضية وصلابة ميدانية لا تهتز أمام مختلف الضغوط والمؤامرات السياسية أو الاقتصادية.
ويؤكد التفاعل الشعبي الهائل مع التعبئة العامة أن قضية شعب الجنوب هي قضية حيّة لا يمكن طمسها أو الالتفاف عليها، وأن إرادة الأحرار هي القوة الأقوى التي تتكسر عليها كافة رهانات الأعداء.
وسيبقى الجنوب العربي، بشعبه البطل وقواته المسلحة المظفرة وقيادته الحكيمة، ماضيًا بثبات ويقين نحو تحقيق الاستقلال الناجز وتثبيت أركان دولته المستقلة، ليظل رقمًا صعبًا ومعادلة أمنية واستراتيجية حاسمة في خارطة الاستقرار الإقليمي والدولي.
يخوض الجنوب العربي مسيرة نضالية مظفرة ومستمرة لا تتوقف ولا تراجع فيها، كاشفًا عن إرادة شعبية صلبة وعزيمة غير قابلة للكسر، حتى تحقيق الهدف الأسمى والغاية الوطنية العليا المتمثلة في استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.
التحديات والمخططات المعادية التي تشنها قوى الاحتلال والإرهاب في عدوانها المتواصل ضد الجنوب، مهما تفاقمت وتنوعت أشكالها، لم ولن تنال من عزيمة الجنوبيين أو تبدد إصرارهم النضالي.
وأثبت التاريخ القريب والبعيد أن المحن والأزمات لا تزيد الشعب الجنوبي إلا صلابة وثباتًا والتفافًا حول مشروعه التحرري الوطني.
وتتنوع أساليب العدوان الإجرامي الذي تستخدمه الأطراف المعادية لتركيع الجنوب؛ إذ تتركز بين الاستهداف الأمني عبر تحريك الخلايا النائمة واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والاستهداف السياسي من خلال محاولات التهميش والتشكيك في شرعية المؤسسات الجنوبية، وصولًا إلى الحرب المجتمعية والاقتصادية الناعمة التي تسعى لإثارة الفتن وتفكيك التلاحم الداخلي.
غير أن هذه المخططات الخبيثة تتكسر جميعها أمام وعي الشارع الجنوبي واليقظة الاستخباراتية للأجهزة الأمنية والجاهزية القتالية العالية لأبطال القوات المسلحة الجنوبية والمرابطين في ثغور الشرف والبطولة.
استمرارية هذه المعركة المصيرية تُبرز أن الجنوب بات يمتلك الركائز الأساسية للردع والسيادة؛ حيث نجح في تحويل الاستهدافات العدوانية إلى دافع إضافي لترسيخ البناء المؤسسي وتثبيت الحقوق الوطنية المشروعة.
فالوقوف الصامد لشعب الجنوب، وتلاحم المكونات السياسية والاجتماعية مع القيادة العليا، قد فَرَضا واقعًا سياسيًا وعسكريًا جديدًا يمنع القفز على إرادة الجنوبيين أو تقويض المكتسبات التي دُفِعت لأجلها مئات الشهداء والجرحى في مختلف ميادين الشرف والاستبسال.
ويؤكد الجنوب العربي، بجميع قطاعاته الشعبية والعسكرية والسياسية، التمسك المطلق وغير المشروط بالمرجعيات الوطنية الصلبة المتمثلة في الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م.
ويؤكد الجنوب أن قطار التحرير والاستقلال قد انطلق ولن تتوقف محطاته أمام المؤامرات والاعتداءات الغاشمة؛ فمسيرة النضال الجنوبي ماضية بثقة ويقين نحو استعادة كامل التراب الوطني على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م، ليظل الجنوب العربي قلعة حصينة وصانعًا رئيسيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
يُثبت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، أنه القوة السياسية والعسكرية الأكثر جسارة وصلابة في التعاطي مع التحديات والتقلبات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
قدرة المجلس على الصمود والثبات في وجه الضغوطات الاقتصادية والمؤامرات السياسية والاعتداءات العسكرية الغاشمة، لم تكن مجرد رد فعل عارض، بل هي ثمرة استراتيجية واعية تعتمد على التلاحم الوثيق مع الشارع الجنوبي والارتكاز على عقيدة وطنية راسخة.
وأثبتت الأحداث المتلاحقة أن المجلس يمتلك الإرادة والقدرة على إدارة الأزمات بحكمة واقتدار، وتجاوز حقول اللغام التي تزرعها القوى المعادية لإعاقة مسار التحرر والاستقلال.
بقاء المجلس الانتقالي في قلب المعركة، وتصدره خطوط المواجهة الأولى ميدانيًّا وسياسيًّا، قد مكّن الجنوب العربي من فرض حضور قضية شعبه العادلة على الطاولة الإقليمية والدولية كمعادلة رئيسية لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
وانتزع المجلس الاعتراف الدولي بالواقع الجنوبي الجديد، وقضى تمامًا على أي محاولات أو مخططات مشؤومة كانت تسعى لتهميش القضية الجنوبية أو اختزالها في مسائل حقوقية أو إدارية ضيقة.
وبفضل هذه الجسارة والوجود المباشر في المحافل وميادين الشرف، بات حق استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة شرطًا أساسيًا لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة.
وتتجسد هذه القوة السياسية والميدانية في المكتسبات الوطنية العظيمة التي حققها الجنوب تحت قيادة المجلس الانتقالي، وفي مقدمتها بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية وتثبيت دعائم الأمن، وحماية خطوط الملاحة الدولية، وتأمين المنشآت الحيوية في العاصمة عدن والمحافظات.
هذه الانجازات الاستراتيجية الملموسة هي التي وفرت غطاءً سياسيًا وقوانيًا مكينًا، وأسقطت كل رهانات الأعداء الذين حاولوا إنكار حق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإعادة بناء مؤسساته السيادية وفق تطلعات أبنائه.
ويؤكد الجنوب العربي أن مسيرة النضال الوطنية ماضية بثبات ويقين لا يتزعزع، مستندة إلى مرجعياتها التاريخية والسياسية الصلبة، المتمثلة في الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م.
بقاء المجلس الانتقالي الجنوبي في طليعة المواجهة، معتمدًا على ثقة الشعب وحماية المؤسسة العسكرية، هو الضمانة الأكيدة لصيانة المكتسبات الوطنية ودحر كافة المؤامرات، والوصول بالجنوب إلى غايته الأسمى المتمثلة في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.
أثبتت الوقائع الميدانية والأحداث المتلاحقة أن الجنوب يمتلك جبهة داخلية صلبة وعصية على الاختراق، تقف بالمرصاد لكل المحاولات الخبيثة والمخططات التأمرية التي تسعى لإعادة إخضاعه أو النيل من مكتسباته الوطنية التاريخية.
يتجلى هذا الدور المحوري والأصيل في أنصع صوره من خلال الملاحم الميدانية الخالدة التي تسطرها القوات المسلحة الجنوبية يوميًا في مختلف قطاعات القتال وجبهات الشرف والبطولة.
فمن الثغور المتقدمة في الضالع وشبوة ولحج، إلى معارك مكافحة الإرهاب وتطهير الوديان والشعاب من التنظيمات المتطرفة والعملاء، يسطر أبناء الجنوب بدمائهم الزكية ملاحم من الصمود والجسارة العسكرية.
هذه البطولات الميدانية الحاشدة لا تدافع عن الأرض والمواطنين فحسب، بل تصنع واقعًا أمنيًا متينًا يفرض احترام إرادة الشعب الجنوبي، ويقطع دابر كل أشكال التهديد الحوثي والإرهابي العابر للحدود.
ما تقدمه المؤسسة العسكرية الجنوبية من تضحيات جسام، بدعم وظهير شعبي لا ينضب، يبعث برسالة واضحة وصريحة لجميع القوى الإقليمية والدولية مفادها أن الجنوب يمتلك مكامن القوة الذاتية والقدرة الميدانية الكاملة لحماية مقدراته وشعبه وتأمين خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.
استمرار هذا الاصطفاف الوطني بين المواطن والمقاتل يمثل صمام الأمان الحقيقي لمنع أي اختراقات أمنية أو سياسية، ويمنح القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي قوة تفاوضية وصلابة استراتيجية لا تلين في محافل القرار.
ويؤكد الجنوب العربي أن الملاحم العسكرية والتضحيات الشعبية المترسخة على أرض الواقع هي الضمانة الأكيدة والمحرك الأساسي للمضي قدمًا في مسار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.
شعب الجنوب وقواته المسلحة سيبقون السد المنيع وحصن الوطن الحصين، متمسكين بمرجعياتهم الوطنية الراسخة وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، ماضين بثبات ويقين نحو تحقيق تطلعاتهم المشروعة وبناء مستقبلك الآمن والمزدهر.
ستبقى إرادة الأحرار هي البوصلة الحاكمة لأي مسار سياسي قادم، وصولًا إلى تحقيق كامل الأهداف المنشودة في بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة التي تتعاون مع محيطها بندية واحترام متبادل.
تتصدر قضية السيادة الوطنية ورفض الوصاية الخارجية أولويات المشهد السياسي في الجنوب العربي، في ظل تمسك أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مصيرهم وإدارة شؤونهم بإرادة مستقلة.
ومن المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، تتجدد الدعوات إلى توحيد الصفوف والتمسك بالمشروع الوطني، مع الانفتاح على الحوار والشراكة مع المحيطين الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويؤكد هذا التوجه أن بناء علاقات استراتيجية مستدامة يتطلب الاعتراف بإرادة الشعب وتطلعاته السياسية، بما يعزز فرص الاستقرار ويحمي المصالح المشتركة، ويمهد الطريق نحو تحقيق هدف بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.
ينطلق شعب الجنوب العربي من موقف وطني راسخ وثابت يرفض رفضًا قاطعًا كافة أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية على أرضه وقراره السيادي.
هذه الإرادة الحرة المستمدة من عدالة القضية والتاريخ النضالي الطويل تؤكد أن القرار الجنوبي ملك لأصحابه، وأنه لا يمكن لأي قوة كانت أن تفرض واقعًا منقوصًا أو تسويات تتجاوز تطلعات الجماهير في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بنفسها.
ومن المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، يقف أبناء الجنوب صفًا واحدًا لرفض التهميش أو العودة إلى مربعات الوصاية التي أثبتت التجارب فشلها وكارثيتها على أمن الاستقرار والمنطقة.
وفي الوقت الذي يرفض فيه الجنوب أي هيمنة، فإنه يؤكد في المقابل انفتاحه التام وثباته على نهج الحوار البناء مع الأشقاء والأصدقاء في الإقليم والعالم، كخيار حضاري لحل النزاعات وإحلال السلام المستدام.
غير أن هذا الانفتاح والحوار يشترطان بالضرورة الاحترام الكامل والواضح لإرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة. فالجلوس على طاولة الحوار يجب أن ينطلق من الإقرار بالحقائق الواقعية على الأرض، وفي مقدمتها الإرادة الشعبية التي لا يمكن تجاوزها أو القفز فوق أهدافها الوطنية الكبرى.
بناء علاقات استراتيجية سليمة ومستدامة مع المحيط الإقليمي والدولي لا يتحقق إلا عبر إرساء قواعد الشراكة الحقيقية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتتطلب هذه الشراكة التزامًا صارمًا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وخصوصية قضاياها، فالتكامل الحقيقي يجب أن يرتكز على دعائم صلبة تشمل التعاون الأمني المشترك لمواجهة مخاطر الإرهاب والمهددات العابرة للحدود، فضلًا عن تعزيز التكامل الاقتصادي وحماية الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، باعتبار الجنوب شريكًا فاعلًا وموثوقًا في حفظ الأمن القومي والعالمي.
ويثبت شعب الجنوب العربي، من خلال تمسكه بسيادته ورفضه للوصاية إلى جانب انفتاحه على الحوار العادل، أنه عنصر استقرار أساسي في المنطقة. فتوازن المواقف بين صرامة الدفاع عن الحقوق الوطنية ومرونة التعامل الدبلوماسي يعكسان وعيًا سياسيًا متقدمًا يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي بحكمة واقتدار.

















