رأي عرب تايم
بوتيرة متواصلة، تواصل القوات المسلحة الجنوبية تقديم أروع الملاحم البطولية في مختلف جبهات القتال، حيث يقف أبطالها وساماً على صدر الوطن وسداً منيعاً تحطمت عليه كافة المؤامرات والاعتداءات.
الجهود الجبارة والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال القوات المسلحة في خطوط النار الأولى لا تمثل مجرد أداء للواجب العسكري فحسب، بل هي صياغة بالدم والحديد لقصة صمود أسطورية تجسد تطلعات شعب الجنوب وحقه المشروع في العيش بحرية وكرامة فوق أرضه المستقلة.
الصمود الأسطوري الذي يسطره هؤلاء المرابطون في قمم الجبال وبطون الأودية وفي السواحل والجزر، يمثل جوهر الدفاع العضوي عن الأرض والكرامة الوطنية.
ففي كل معركة يخوضونها، يثبت المقاتلون الجنوبيون أن إرادتهم الصلبة أعتى من كل المحاولات الإسباغية والعدوانية، وأن عقيدتهم القتالية الراسخة تستمد قوتها من حقهم الناجز في حماية مقدرات وطنهم وإفشال أي مخططات تستهدف أمنه واستقراره، ليغدو صمودهم وثباتهم بوصلة الحق والأمان لكل شبر من أرض الجنوب.
تتضاعف قيمة هذه التضحيات بالنظر إلى طبيعة الخصم المعادي، حيث تقف القوات المسلحة الجنوبية وجهًا لوجه أمام مليشيا الحوثي الإرهابية المشبعة بالفكر السلالي والمشروع الإيراني التوسعي.
التصدي المستمر لهذه العقيدة الطائفية المحملة بخراب المنطقة بأكملها يضع الجنوبيين في طليعة القوى الدامحة للإرهاب؛ إذ لم تقتصر معركتهم على الدفاع المحلي، بل أضحت حائط الصد الأساسي الذي يحمي المنطقة بأسرها من استشراء الخطر الحوثي وتهديداته للملاحة الدولية والسلم الإقليمي.
هذه الدماء الزكية التي تسيل في ميادين الشرف والبطولة ستظل الشعلة التي تنير درب الحرية، والعهد الصارم الذي يربط القادة بالسير على درب الشهداء والجرحى.
القوات المسلحة الجنوبية تبرهن يومياً أنها القوة الضاربة التي لا تلين، وأن رهانات الأعداء على كسرك إرادتها ليست سوى أوهام؛ وسيظل صمود أبطالها الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل الطموحات الإرهابية، حمايةً للأرض، وصوناً للكرامة، وتثبيتاً لمنجزات شعب لا يرتضي بغير النصر بديلاً.















