تشهد مناطق واسعة من أوروبا، اليوم الجمعة، موجة حر شديدة يُتوقع أن تدفع درجات الحرارة إلى تجاوز 35 درجة مئوية في مناطق يقطنها ما لا يقل عن 150 مليون شخص، ولا سيما في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.
وبحسب حسابات أجرتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى توقعات هيئة الأرصاد الجوية الألمانية وبيانات النمو السكاني لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك، من المتوقع أن تكون درجات الحرارة الجمعة أعلى من مستوياتها المسجلة الخميس.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 350 مليون شخص في أوروبا، باستثناء تركيا، سيواجهون درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، أي ما يقارب 60% من إجمالي سكان القارة.
وتتوافق هذه الأرقام مع بيانات منظمة «كليما داشبورد» النمساوية غير الحكومية، في وقت تواجه فيه أوروبا، التي تُعد القارة الأسرع احترارًا في العالم، موجة حر جديدة خلال أغسطس الجاري.
وتتركز موجة الحر الشديدة الجمعة في مناطق غرب وجنوب أوروبا، حيث يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية في مناطق فرنسية يقطنها نحو 46 مليون نسمة.
كما تمتد درجات الحرارة المرتفعة إلى بلجيكا وهولندا وألمانيا، وهي دول كانت أقل تأثرًا بموجة الحر خلال الأيام الماضية.
ومن المتوقع أن يتأثر أكثر من 10 ملايين شخص في بلجيكا بدرجات حرارة مرتفعة، إلى جانب نحو 34 مليون نسمة في غرب ألمانيا، ونحو 12 مليونًا في هولندا.
وفي المملكة المتحدة، يُتوقع أن تنخفض درجات الحرارة الجمعة، لكنها ستبقى أعلى من 30 درجة مئوية في مناطق الجنوب الشرقي، من دون أن تتجاوز حاجز 35 درجة، على خلاف ما حدث الخميس.
أما في جنوب أوروبا، فمن المتوقع أن تتجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في مناطق يقطنها نحو 24 مليون شخص في إسبانيا و18 مليونًا في إيطاليا، مع تسجيل درجات حرارة أقل مقارنة بيوم الخميس.
وتأتي هذه الموجة في ظل تزايد حدة الظواهر الحرارية في أوروبا، التي تشهد معدلات ارتفاع في درجات الحرارة أسرع من أي قارة أخرى، وفق تقديرات مناخية دولية.













