أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم، رفض الجامعة بشكل قاطع استهداف أراضي ومنشآت الدول العربية، مشددًا على أن السيادة العربية “ليست مجالًا مفتوحًا لتصفية حسابات الآخرين”.
وجاء ذلك خلال كلمة فهمي في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، والتي تناول خلالها موقف الجامعة من التصعيد الإقليمي الراهن.
وقال فهمي، إن “مصلحة شعوبنا في وقف التصعيد وعودة المسارات السياسية”، مؤكدًا انفتاح الجامعة على إقامة علاقات جوار متوازنة، شريطة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف التدخل في شؤونها.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن هذا الانفتاح يرتبط في الوقت ذاته بأمن دول الخليج العربية، باعتباره جزءًا من الأمن القومي العربي، موضحًا أن “أي مساس به يعني الجامعة ودولها الأعضاء”.
وأضاف أن الموقف العربي لا يقتصر على الأراضي، بل يمتد كذلك إلى المياه والممرات البحرية، مشيرًا بشكل خاص إلى مضيقي هرمز وباب المندب.
وحذر فهمي من أن أي تعطل في حركة الملاحة عبر المضيقين يمثل “انكشافًا مباشرًا” لاقتصادات الدول العربية وأمنها، فضلًا عن التداعيات السلبية التي قد يتركها ذلك على الاقتصاد الدولي.
وأكد رفض الجامعة العربية تحول الممرات البحرية إلى أدوات في الصراعات الإقليمية، قائلًا: “عدم قبول أن تتحول ممراتنا البحرية إلى ورقة في حسابات الآخرين”، مشيرًا إلى أن حقوق الدول المشاطئة وحرية الملاحة تخضعان لأحكام القانون الدولي.
وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا، في وقت سابق الاثنين، اجتماعًا تشاوريًا مع الأمين العام للجامعة العربية، تناول الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا الإقليمية.
وبحث الاجتماع، الذي عقد بمقر الجامعة العربية، تطورات الأوضاع في عدد من الدول والملفات، من بينها السودان وليبيا وفلسطين ولبنان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.













