يُعد الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي أحد أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في الجنوب، حيث ارتبط اسمه بعدد من المحطات المفصلية التي شهدها المشهد الجنوبي خلال العقود الأخيرة، سواء على المستوى الميداني أو السياسي، ليصبح من أبرز الوجوه التي لعبت دورًا في صياغة مسار الأحداث وتطوراتها.
بداية العمل الوطني
انطلقت مسيرة الرئيس الزبيدي من قناعة راسخة بالدفاع عن القضية الجنوبية، حيث شارك في العديد من الأنشطة الوطنية والسياسية منذ سنوات مبكرة، واكتسب خبرات ميدانية وتنظيمية جعلته يحظى بحضور واسع بين مختلف المكونات الجنوبية، مع استمرار نشاطه في مختلف المراحل التي شهدتها المنطقة.
تأسيس المقاومة الجنوبية
ومع تصاعد التطورات السياسية والأمنية، برز دور الرئيس الزبيدي في تأسيس حركة المقاومة الجنوبية خلال منتصف التسعينيات، والتي مثلت إطارًا للعمل الميداني والسياسي، وأسهمت في تعزيز الحضور الشعبي للقضية الجنوبية، لتصبح لاحقًا أحد أبرز مكونات المشهد الجنوبي.
دور بارز خلال الحراك الجنوبي
ومع انطلاق الحراك السلمي الجنوبي عام 2007، شارك الرئيس الزبيدي في دعم التحركات الشعبية، وأسهم في تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات، كما كان حاضرًا في مختلف المحطات التي شهدها الحراك، وهو ما عزز حضوره بين قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.
قيادة ميدانية في مواجهة التحديات
وخلال السنوات اللاحقة، لعب الرئيس الزبيدي أدوارًا ميدانية بارزة في ظل التطورات الأمنية والعسكرية، حيث شارك في إدارة عدد من الملفات الميدانية، واكتسب خبرة كبيرة في قيادة القوات المشاركة في العمليات العسكرية، الأمر الذي رسخ مكانته كأحد أبرز القيادات العسكرية الجنوبية.
أحداث عام 2015
وشكل عام 2015 محطة فارقة في مسيرة الرئيس الزبيدي، بعدما شارك في قيادة المقاومة الجنوبية خلال المواجهات التي شهدتها العاصمة عدن وعدد من المحافظات المجاورة ضد جماعة الحوثي، وهي المرحلة التي اعتبرها أنصاره من أبرز محطات العمل العسكري في الجنوب.
الانتقال إلى العمل السياسي
وبعد التطورات العسكرية، اتجه الرئيس الزبيدي بصورة أكبر نحو العمل السياسي، مع التركيز على بناء مؤسسات سياسية وتنظيمية تعبر عن رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار مرحلة جديدة جمعت بين العمل الميداني والإدارة السياسية.
تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي
وفي مايو 2017، أُعلن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وتم اختيار الرئيس عيدروس الزبيدي لقيادته، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي، ركز خلالها المجلس على طرح رؤيته تجاه مستقبل الجنوب، والمشاركة في مختلف الاستحقاقات السياسية المرتبطة بالأزمة اليمنية.
الحضور في المشهد السياسي
وخلال السنوات الماضية، شارك الرئيس الزبيدي في العديد من اللقاءات والفعاليات السياسية، كما حضر اجتماعات ومشاورات تناولت تطورات الملف اليمني، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة، مع استمرار المجلس الانتقالي الجنوبي في عرض رؤيته بشأن مستقبل الجنوب.
رؤية سياسية معلنة
ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي في أدبياته أن مشروعه السياسي يقوم على استعادة دولة الجنوب، مع طرح رؤى تتعلق ببناء مؤسسات الدولة وإدارة المرحلة المقبلة، بينما يواصل الرئيس الزبيدي التأكيد في خطاباته على أهمية الحوار والعمل السياسي لتحقيق الأهداف التي يتبناها المجلس.
تحديات المرحلة
ولا تزال التطورات السياسية والأمنية في اليمن تفرض تحديات كبيرة أمام مختلف الأطراف، وهو ما يجعل الملفات المرتبطة بالمفاوضات والأوضاع الميدانية والاقتصادية حاضرة بقوة في المشهد، وسط استمرار الجهود السياسية الرامية إلى الوصول إلى حلول مستدامة.
اهتمام محلي وإقليمي
ويحظى نشاط المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته بمتابعة من مختلف الأطراف المعنية بالشأن اليمني، في ظل استمرار التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وما يترتب عليها من تأثيرات على مستقبل العملية السياسية.
مستقبل المشهد الجنوبي
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار التطورات السياسية والميدانية، وما ستسفر عنه المشاورات بين الأطراف المختلفة، مع بقاء الملف الجنوبي أحد أبرز القضايا المطروحة على الساحة اليمنية خلال الفترة المقبلة.
مسيرة مستمرة في ظل المتغيرات
وتبقى مسيرة الرئيس عيدروس الزبيدي جزءًا من المشهد السياسي والعسكري في الجنوب، حيث يواصل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في ظل متغيرات متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، بينما تستمر مختلف الأطراف في متابعة تطورات هذا الملف وما يحمله من انعكاسات على مستقبل المنطقة.















