تقرير / خاص
يعيش الجنوب العربي مرحلة مفصلية من تاريخه النضالي، تتقاطع فيها تحديات الداخل ومؤامرات الخارج، وتبرز فيها حقيقة واحدة راسخة: أن الاصطفاف الوطني خلف الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي هو صمام الأمان وخيار الشعب الاستراتيجي لاستكمال التحرير وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة.
“الاصطفاف الوطني خلف الرئيس الزُبيدي.. الركيزة الاستراتيجية لاستكمال التحرير وبناء الدولة”
لم يعد الاصطفاف خلف الرئيس عيدروس الزبيدي مجرد تأييد سياسي، بل تحول إلى ركيزة استراتيجية ومشروع وطني جامع. فالرئيس الزبيدي يمثل اليوم عنواناً للشرعية الجنوبية التوافقية، والضامن الوحيد لتحويل تضحيات الشهداء إلى واقع سياسي ودولة مؤسسات، إن هذا الاصطفاف هو الذي يمنح المجلس الانتقالي الجنوبي قوته التفاوضية في الداخل والخارج، وهو الأساس الصلب الذي ستبنى عليه عملية استكمال تحرير ما تبقى من أرض الجنوب، والانتقال من ثورة التحرر إلى بناء الدولة الحديثة.
“الاصطفاف الجنوبي خلف الرئيس الزبيدي.. صفوف متراصة ضد مخططات فرض الوصاية”
في وجه محاولات فرض الوصاية السياسية والإدارية على الجنوب، يقف الجنوبيون صفاً واحداً متراصاً خلف قيادتهم. هذا الاصطفاف أفشل كل محاولات الالتفاف على الإرادة الجنوبية، وأوصل رسالة واضحة للقوى المتربصة بأن الجنوب ليس فراغاً سياسياً يمكن ملؤه بالتعيينات أو القرارات الفوقية. كل محافظات الجنوب من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، تؤكد أن القرار الجنوبي يجب أن يكون جنوبياً خالصاً، وأن الرئيس الزبيدي هو المفوض الشعبي للتعبير عنه.
“نضال الشعب الجنوبي يسقط المؤامرات.. ثوابت جنوبية في معركة حماية السيادة الوطنية”
أثبت شعب الجنوب العربي على مدى سنوات أنه رقم صعب لا يمكن تجاوزه. نضاله المتواصل أسقط مشاريع طمس الهوية، ومشاريع تقسيم الجنوب، ومشاريع إغراقه في الفوضى. ثوابت هذا الشعب لا مساومة عليها: استعادة الدولة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990، والحفاظ على السيادة الوطنية، ورفض أي وجود لقوات معادية على أرضه. هذه الثوابت هي البوصلة التي تحمي المسار من الانحراف.
“حسابات الوصاية.. وفشلها في كسر إرادة شعب الجنوب”
تراهن قوى الوصاية على عامل الوقت وتراكم الأزمات المعيشية والخدمية لكسر إرادة الجنوبيين. لكنها حسابات خاطئة وراهنات فاشلة. إرادة الجنوب لا تنكسر لأنها إرادة شعب ذاق ويلات الاحتلال والإقصاء والتهميش لعقود، وقدم آلاف الشهداء والجرحى. الأزمة المعيشية لن تغير قناعة وطنية راسخة، بل تزيد الشعب إصراراً على أن لا خلاص إلا بدولته المستقلة التي تحمي ثرواته وتدير موارده بعيداً عن قوى الفساد والنهب.
“من قلب التحديات التي يعانيها الجنوب العربي.. السيادة باقية ومشاريع الوصاية والفوضى إلى زوال”
يعاني الجنوب العربي تحديات جسيمة: حرب خدمات، انهيار عملة، محاولات نشر الفوضى الأمنية، لكن من قلب هذه التحديات يولد الوعي بأن هذه الأدوات هي نفسها أدوات الوصاية لإخضاع الجنوب. والشعب الجنوبي يدرك جيداً أن السيادة باقية، لأنها حق تاريخي وقانوني وشعبي، وأن مشاريع الوصاية والفوضى هي مشاريع مؤقتة إلى زوال، لأنها لا تملك حاضنة شعبية على الأرض.
“رسائل الغضب الجنوبي.. التصعيد الشعبي السلمي سبيل استعادة الدولة”
الغضب الجنوبي المتصاعد اليوم هو غضب مشروع وحضاري. الرسائل التي يبعث بها الشعب عبر الوقفات والمسيرات والمليونيات السلمية ليست رسائل فوضى، بل هي أداة ضغط سياسي شرعية للتعبير عن رفض التسويف والمماطلة في قضيته. التصعيد الشعبي السلمي هو اللغة التي يفهمها العالم، وهو السبيل الحضاري لتأكيد أن استعادة الدولة مطلب لا رجعة عنه ولا يمكن القفز عليه في أي تسوية سياسية قادمة.
“تصعيد شعبي واسع في محافظات الجنوب العربي.. صمود جنوبي يرفض الوصاية والاحتلال”
شهدت محافظات الجنوب، على راسها العاصمة عدن، حضرموت، لحج، أبين، شبوة، الضالع، المهرة، وسقطرى، حراكاً شعبياً واسعاً وغير مسبوق. هذا التصعيد يعكس حالة الصمود الأسطوري لشعب يرفض بكل أشكاله العودة إلى مربع الاحتلال أو القبول بالوصاية بأي مسمى. الجماهير تخرج لتقول كلمتها: لا للاحتلال بصيغته القديمة أو الجديدة، ونعم للسيادة الجنوبية الكاملة.
“تفريخ المكونات الكرتونية والمخططات المعادية.. جدار الوعي الجنوبي يحبط مشاريع التفكيك”
من أخطر أدوات الحرب على الجنوب هي سياسة تفريخ المكونات الكرتونية والكيانات الوهمية التي تُصنع في فنادق الخارج وتمول لإرباك المشهد الجنوبي وإظهار أن الجنوب منقسم. لكن جدار الوعي الجنوبي كان أعلى من كل هذه المخططات. الشعب الجنوبي بات يميز بين المكون الأصيل الحامل لقضيته والمكون المصطنع المأجور، ولفظ كل تلك الكيانات، وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الحامل السياسي والممثل الشرعي لقضية شعب الجنوب.
“عزيمة لا تلين وإرادة لا تنكسر.. نضال جنوبي مستمر حتى استعادة الدولة”
إنها العزيمة التي لا تلين والإرادة التي لا تنكسر. رغم كل التضحيات، ورغم سياسة التجويع والتركيع، يزداد الجنوبي كل يوم تمسكاً بهدفه. النضال لم يتوقف ولن يتوقف، بكل أشكاله السياسية والعسكرية والشعبية، حتى يتحقق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية العربية كاملة السيادة. هذا عهد قطعه الأحرار على أنفسهم أمام الشهداء.
في كل مليونية وكل فعالية، يجدد شعب الجنوب العربي العهد والولاء. عهد بأن الهوية الجنوبية العربية خط أحمر لا يمكن طمسه أو تزويره. وبأن القوات المسلحة الجنوبية، من القوات المسلحة الجنوبية والحزام الأمني والنخبة الحضرمية والشبوانية، هي صمام أمان الجنوب ودرعه الحصين، وهي خط أحمر لا يسمح بالمساس به أو تفكيكه. الوطن ليس سلعة للبيع والمساومة، بل هو كرامة وعرض وتاريخ.
“الجنوب في معادلة الأمن الإقليمي.. حضور عسكري وتحديات مرحلة التصعيد الحوثي”
لم يعد الجنوب رقماً هامشياً في معادلة الأمن الإقليمي، بل أصبح شريكاً أساسياً في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الدولية. قواته المسلحة الجنوبية هي القوة الأكثر انضباطاً وفاعلية في مواجهة مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية. ومع تصاعد التهديد الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، يبرز دور الجنوب العربي الاستراتيجي كحليف موثوق لقوى التحالف العربي والمجتمع الدولي، مما يعزز من حقه المشروع في استعادة دولته لتكون شريكاً فاعلاً في استقرار المنطقة.
“إن مسيرة الجنوب العربي اليوم، المستندة إلى وعي شعبي عميق وصلابة وطنية لا تلين، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن عجلة التاريخ لا تراجع إلى الوراء. فبين إرادة شعب أثبت جدارته في حماية الأرض والهوية، وقيادة سياسية وعسكرية تثبت يوماً بعد يوم كفاءتها وحكمتها بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، يخط الجنوبيون بأحرف من نور ملامح مستقبلهم المنشود. إن التضحيات الجسام والدماء الزكية لم تكن سوى مهر لغدٍ أزهر يستحقه هذا الشعب الأبي؛ غدٍ تُرفع فيه راية الجنوب خفاقة فوق ربوع الوطن المستقل، ليعود الجنوب العربي رقماً فاعلاً ومستقراً في خريطة الأمن الإقليمي والدولي، واحة للسلام والأمن والتنمية.”

















