انتقل فريد كورتل من الأوساط الأكاديمية والبحثية إلى دوائر صنع القرار الاقتصادي في الجزائر، قبل أن يتولى حقيبة الصناعة في أحدث تعديل حكومي أجراه الرئيس عبد المجيد تبون.
وعُيّن كورتل وزيرًا للصناعة، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، ضمن حركة جزئية في الطاقم الحكومي شملت قطاعي الصناعة والجماعات المحلية، في خطوة تضع أكاديميًا وباحثًا اقتصاديًا على رأس أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الجزائري، حسب وكالة أنباء الجزائر “واج”.
أستاذ وباحث في العلوم الاقتصادية
يحمل فريد كورتل درجة البروفيسور في العلوم الاقتصادية، وله مسار أكاديمي وبحثي في قضايا النمو الاقتصادي والتنمية وتنويع الاقتصاد وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمارات.
ونشر كورتل عددًا من الأبحاث والدراسات في مجلات أكاديمية محكمة، من بينها “مجلة الباحث الاقتصادي” و”مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا”، ما جعله من الأسماء الأكاديمية المهتمة بملفات الاقتصاد والتنمية.
رئيس جامعة البليدة 2
قبل انتقاله إلى العمل الحكومي، تولى فريد كورتل منصب رئيس جامعة البليدة 2، حيث جمع بين خلفيته الأكاديمية ومسؤوليات الإدارة الجامعية.
وشكلت هذه التجربة إحدى أبرز المحطات الإدارية في مسيرته، قبل انتقاله إلى العمل الاستشاري على مستوى رئاسة الجمهورية.
مستشارًا للرئيس في الشؤون الاقتصادية
دخل كورتل دائرة العمل الحكومي والاستشاري من بوابة رئاسة الجمهورية، إذ تولى منصب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية.
وتشير المادة إلى أن تعيينه في هذا المنصب جاء في 4 أكتوبر 2022، بينما تذكر في موضع آخر أنه عُيّن فيه في مارس الماضي، وهو تعارض زمني لا تحسمه المعلومات المتاحة في المصدر.
وخلال عمله مستشارًا اقتصاديًا، ارتبط اسمه بالملفات الاقتصادية ذات الصلة بالنمو وتنويع الاقتصاد والسياسات العمومية ومناخ الأعمال والاستثمار.
رؤية تركز على الإنتاج المحلي
تعكس تصريحاته الاقتصادية اهتمامًا بدور الإنتاج المحلي والاعتماد على القدرات الوطنية في دعم الاقتصاد الجزائري.
كما سلط كورتل الضوء على دور الجيش الوطني الشعبي في تطوير الاقتصاد، خصوصًا من خلال الصناعة العسكرية، التي وصفها بأنها صناعة عريقة شهدت تطورًا كبيرًا.
وتتصل هذه الرؤية بملفات التصنيع والإنتاج المحلي وتقليل التبعية للخارج، وهي ملفات تكتسب أهمية خاصة مع توليه وزارة الصناعة.
من المستشارية إلى وزارة الصناعة
يمثل تولي فريد كورتل وزارة الصناعة انتقالًا من موقع تقديم الرأي والاستشارة الاقتصادية إلى مسؤولية مباشرة عن إدارة قطاع صناعي كامل.
وبين الخبرة الأكاديمية في الاقتصاد، وتجربة إدارة جامعة البليدة 2، والعمل مستشارًا لرئيس الجمهورية في الشؤون الاقتصادية، يدخل كورتل مهمته الجديدة بخلفية تجمع بين البحث الاقتصادي والإدارة والعمل الحكومي.
ويأتي اختياره في وقت تشهد فيه الجزائر تحركًا لتطوير قطاعاتها الاقتصادية وتعزيز الإنتاج المحلي، لتصبح خبرته في قضايا التنمية وتنويع الاقتصاد والاستثمار جزءًا من خلفيته في إدارة حقيبة الصناعة.













